مؤسسة آل البيت ( ع )
134
مجلة تراثنا
24 - محمد بن مروان الذهلي ، وانظر أمالي الصدوق ص 524 . ومجمل ما ذهبنا إليه هو أن هؤلاء المقول فيهم " أسند عنه " إنما ألفوا لذلك الإمام ما يعد " مسندا " له . ويبقى أمام هذا الرأي سؤالان : السؤال الأول : إذا كان هذا العدد الكثير من الرواة ، قد ألفوا ما يسمى " بالمسند " للإمام ، فلماذا لم تعرف كتبهم جميعا ؟ وإنما المعروف كتب قليل منهم ، والمعروف إنما يعرف اسمه فقط ، وأما الموجود فعلا فلا يتجاوز عدد أصابع اليد ، فلماذا تخلو المعاجم والفهرستات عن ذكرها ، حتى كتابي الطوسي والنجاشي المعدين لاستقصاء مثل ذلك ؟ والجواب : أن روايات أكثر الموصوفين ، قليلة جدا ، بل غير موجودة أصلا في كتبنا الحديثية ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، والذي يبدو لي بعد ملاحظة الأسماء في قائمة الموصوفين : أن أكثر هؤلاء غير إماميين ففيهم كثير من الزيدية وعديد من العامة ، بل عدة منهم من كبار العامة . ومن الواضح لذي أهل الفن أن الفهارس إنما وضعت لجمع أسماء المصنفين الشيعة فقط ، وإنما يذكر غيرهم ، إذا كانت روايات كتبهم معتمدة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وقد صرح بهذا الشرط الشيخ الطوسي في مقدمة فهرسته ( 199 ) ويبدو ذلك من النجاشي أيضا ( 200 ) . فالسبب لعدم ذكر كثير من هؤلاء هو أولا : أنهم ليسوا من الشيعة الإمامية ، أو أن كتبهم غير معتمدة ، فلا يدخلون في الشرط المذكور . والمرجع حينئذ هو سائر المعاجم وفهارس الكتب التي ألفها العامة . والسبب - ثانيا - : أن الفهارس الموضوعة إنما تذكر الكتاب الذي وقع في أيديهم وتداولوه بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غيرها من الطرق ، ولا يذكرون فيها ما لم يقع بأيديهم من الكتب ، ومن الواضح أن جميع الكتب المؤلفة في العهود